ابن عبد البر

393

الاستيعاب

قال الواقدي : علقت فاطمة بالحسين بعد مولد الحسن بخمسين ليلة . وروى جعفر بن محمد عن أبيه قال : لم يكن بين الحسن والحسين إلا طهر واحد . وقال قتادة : ولد الحسين بعد الحسن بسنة [ 1 ] وعشرة أشهر لخمس سنين وستة أشهر من التاريخ [ 2 ] ، وعقّ [ 3 ] عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم كما عقّ عن أخيه ، وكان الحسين فاضلا ديّنا كثير الصيام والصلاة والحج . قتل رضي الله عنه يوم الجمعة لعشر خلت من المحرم يوم عاشوراء سنة إحدى وستين بموضع يقال له كربلاء [ 4 ] من أرض العراق بناحية الكوفة ، ويعرف الموضع أيضا بالطفّ ، قتله سنان بن أنس النخعي ، ويقال له أيضا سنان بن أبي سنان النخعي ، وهو جدّ شريك القاضي . ويقال : بل الَّذي قتله رجل من مذحج . وقيل : بل قتله شمر بن ذي الجوشن ، وكان أبرص ، وأجهز عليه خولى بن يزيد الأصبحي من حمير ، جزّ رأسه وأتى به عبيد الله بن زياد وقال : أوقر ركابي فضة وذهبا * إني [ 5 ] قتلت الملك المحجّبا قتلت خير الناس أمّا وأبا * وخيرهم إذ ينسبون نسبا وقال يحيى بن معين : أهل الكوفة يقولون : إنّ الَّذي قتل الحسين عمر ابن سعد بن أبي وقّاص ، قال يحيى : وكان إبراهيم بن سعد يروى فيه حديثا أنه لم يقتله عمر بن سعد .

--> [ 1 ] في ى : أو عشرة أشهر . والمثبت من أ ، ت . [ 2 ] في أسد الغابة : فولدته لست سنين وخمسة أشهر ونصف شهر من الهجرة . [ 3 ] العقيقة : الشاة التي تذبح عند حلق شعر المولود . وعق عن المولود : ذبح عنه ( القاموس ) . [ 4 ] كربلاء : الموضع الَّذي قتل فيه الحسين في طرف البرية عند الكوفة ( ياقوت ) . [ 5 ] في أسد الغابة : فقد قتلت السيد .